ابن حجر العسقلاني

112

فتح الباري

ابن عبد البر وغيره فمن قال قيس بن صرمة قلبه كما جزم الداودي والسهيلي وغيرهما بأنه وقع مقلوبا في رواية حديث الباب ومن قال صرمة بن مالك نسبه إلى جده ومن قال صرمة بن أنس حذف أداة الكنية من أبيه ومن قال أبو قيس بن عمرو أصاب كنيته وأخطأ في اسم أبيه وكذا من قال أبو قيس بن صرمة وكأنه أراد أن يقول أبو قيس صرمة فزاد فيه ابن وقد صحفه بعضهم فرويناه في جزء إبراهيم ابن أبي ثابت من طريق عطاء عن أبي هريرة قال كان المسلمون إذا صلوا العشاء حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وان ضمرة بن أنس الأنصاري غلبته عينه الحديث وقد استدرك ابن الأثير في الصحابة ضمرة بن أنس في حرف الضاد المعجمة على من تقدمه وهو تصحيف وتحريف ولم يتنبه له والصواب صرمة بن أبي أنس كما تقدم والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وصرمة بن أبي أنس مشهور في الصحابة يكنى أبا قيس قال ابن إسحاق فيما أخرجه السراج في تاريخه من طريقه باسناده إلى عويم بن ساعدة قال قال صرمة بن أبي أنس وهو يذكر النبي صلى الله عليه وسلم - ثوى في قريش بضع عشرة حجة * يذكر لو يلقى صديقا مؤاتيا - الأبيات قال ابن إسحاق وصرمة هذا هو الذي نزل فيه وكلوا واشربوا الآية قال وحدثني محمد ابن جعفر بن الزبير قال كان أبو قيس ممن فارق الأوثان في الجاهلية فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم وهو شيخ كبير وهو القائل - يقول أبو قيس وأصبح غاديا * ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوه - الأبيات ( قوله فقال لها أعندك ) بكسر الكاف ( طعام قالت لا ولكن انطلق أطلب لك ) ظاهره انه لم يجئ معه بشئ لكن في مرسل السدى انه أتاها بتمر فقال استبدلي به طحينا واجعليه سخينا فان التمر أحرق جوفي وفيه لعلى آكله سخنا وانها استبدلته له وصنعته وفى مرسل ابن أبي ليلى فقال لأهله أطعموني فقالت حتى أجعل لك شيئا سخينا ووصله أبو داود من طريق ابن أبي ليلى فقال حدثنا أصحاب محمد فذكره مختصرا ( قوله وكان يومه ) بالنصب ( يعمل ) أي في أرضه وصرح بها أبو داود في روايته وفى مرسل السدى كان يعمل في حيطان المدينة بالأجرة فعلى هذا فقوله في أرضه إضافة اختصاص ( قوله فغلبته عيناه ) أي نام وللكشميهني عينه بالافراد ( قوله فقالت خيبة لك ) بالنصب وهو مفعول مطلق محذوف العامل وقيل إذا كان بغير لام يجب نصبه والاجاز والخيبة الحرمان يقال خاب يخيب إذا لم ينل ما طلب ( قوله فلما انتصف النهار غشى عليه ) في رواية أحمد فأصبح صائما فلما انتصف النهار وفى رواية أبى داود فلم ينتصف النهار حتى غشى عليه فيحمل الأول على أن الغشي وقع في آخر النصف الأول من النهار وفى رواية زهير عن أبي إسحاق فلم يطعم شيئا وبات حتى أصبح صائما حتى انتصف النهار فغشى عليه وفى مرسل السدى فأيقظته فكره ان يعصى الله وأبى ان يأكل وفى مرسل محمد بن يحيى فقالت له كل فقال إني قد نمت فقالت لم تنم فأبى فأصبح جائعا مجهودا ( قوله فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ) زاد في رواية زكريا عند أبي الشيخ وأتى عمر امرأته وقد نامت فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ( قوله فنزلت هذه الآية أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ففرحوا بها فرحا شديدا ونزلت وكلوا واشربوا ) كذا في هذه الرواية وشرح الكرماني على ظاهرها فقال لما صار الرفث وهو الجماع هنا حلالا بعد إن كان